الشيخ محمد علي الأنصاري
247
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول » « 1 » . وعنه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله » « 2 » . 2 - ستر البدن : ويتحقّق ذلك بأن يبتعد عن الأنظار ، أو يدخل في حفيرة ، أو في بناء ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه لم ير على بول ولا غائط » « 3 » ، وما روي عن جندب بن عبد اللّه - في حرب النهروان - أنّه قال : « ورد عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أخا الأزد معك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمضى حتى لم أره ، وأقبل وقد تطهّر . . . » « 4 » . وورد : « أنّ لقمان لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قطّ ، ولا اغتسال ؛ لشدّة تستره وتحفّظه في أمره » « 5 » . 3 - تقديم الرجل اليسرى عند الدخول ، واليمنى عند الخروج : قال صاحب المدارك : « وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، قال في المعتبر : ولم أجد به حجة « 1 » ، غير أنّ ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن » « 2 » . وهذا في البنيان ظاهر ، وأما في الصحاري ، فقد قيل : « يمكن أن يراد تقديمها إلى موضع الجلوس » « 3 » . 4 - الاستعاذة والتسمية والدعاء : فقد روى معاوية بن عمّار - في الصحيح - قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : " بسم اللّه ، اللهم إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرّجس النّجس ، الشيطان الرجيم " ، وإذا خرجت فقل : " بسم اللّه ، الحمد للّه الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عنّي الأذى " ، وإذا توضأت فقل : " أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهّرين ، والحمد للّه رب العالمين " » « 4 » .
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 338 ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 1 : 338 ، الباب 22 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 1 : 305 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 1 : 306 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 1 : 305 ، الباب 4 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . 1 أقول : يمكن أن يستفاد ذلك من القاعدة العامّة : من أن اليمين للمحترم بخلاف الشمال ، كما تقدّمت الإشارة إليه في عنوان « تختم » . 2 المدارك 1 : 174 ، وانظر المعتبر : 35 . 3 نهاية الإحكام 1 : 81 . 4 الوسائل 1 : 306 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .